جماهير الشعب الأزوادي في ميدان الاستقلال في غـــــاوو: ندعوا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بدولة أزواد

احتضن ميدان الاستقلال في قلب عاصمة أزواد غــــاوو اليوم السبت 14/04/2012م، تجمعا كبيرا لجماهير الشعب الأزوادي، حضره أعيان وزعماء من مختلف مكونات أزواد، بجانب الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد، وبعض قادة الحركة.

وقد ألقى السيد محمد باي ميغا - ممثل السونغاي والفلاته - كلمة هنأ فيها الشعب الأزوادي على الاستقلال، وشكر الحركة بجميع هياكلها على جهودها في تحرير أزواد من الاحتلال المالي الغاشم، واسترجاع الحقوق المسلوبة للشعب الأزوادي، كما أشاد بالدور الذي لعبته الحركة من خلال أجهزتها المختلفة في ضبط الأمن في المدن المحررة، معبرا عن تقديره لما تقوم به الحركة من إعادة المظالم إلى أصحابها، وتطبيق قيم العدالة بين الأزواديين، وقال إن الأسلوب الذي اتبعته الحركة الوطنية لتحرير أزواد يعد الأول من نوعه في التاريخ الحديث، حيث لم يعتد على أي مدني من قبل مقاتلي الحركة منذ بداية العمليات التحريرية حتى الآن، مما يدل على مصداقيتها، وعدالة مطالبها، على عكس الحركات التحررية الأخرى، ونبه إلى أن أعمال النهب والسلب التي شهدتها بعض المدن الأزوادية خاصة مدينة غاوو، ارتكبها عملاء مالي من سكان المدن نفسها، لتشويه سمعة الحركة.

ودعا ميغا مجلس الأمن، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الافريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، ودول الجوار إلى الاعتراف بدولة أزواد، والوقوف ضد ما تنوي مالي القيام به من جلب قوات خارجية، ومساعدات عسكرية لقتل المدنيين الأزواديين، وقال: إننا نرفض رفضا باتا أي تدخل خارجي في أزواد.

ووجه نداء إلى أبناء أزواد المقيمين في مالي والدول الأخرى إلى العودة إلى وطنهم، والمساهمة في بنائه والنهوض به، راجيا من الدول التي يوجد فيها أزواديون أن تسهل إجراءات عودتهم في أسرع وقت ممكن.

وقد استعرض جملة من سياسات مالي في أزواد، قائلا:(لقد خدعتنا مالي، وحاولت أن تشعل الفتنة بيننا بشتى الأساليب... لقد انتهت علاقتنا مع مالي منذ اليوم، لا مالي بعد الآن).

وحول هوية الدولة الأزوادية قال: إن الأزواديين كلهم مسلمون، وأزواد دولة مسملة، لكنها ليست متطرفة، لا نرضى بالتطرف في الدين لأن ديننا دين سماحة واعتدال، ونحن لا نعرف الغلو ولا التطرف أبدا.

ثم تكلم ممثل القبائل العربية السيد سيدي محمد (ولده كان إمام مسجد في مدينة غاو، وقد استشهد على يد الجيش المالي في التسعينات) وهو بدوره هنأ الأزواديين على الاستقلال، وطالب العالم بالاعتراف بدولة أزواد، ودعا الأزواديين إلى العودة إلى وطنهم والانخراط في جهود البناء والنهضة، وطالب كذلك التجار بفتح محلاتهم، وتسيير شؤون حياتهم.

ثم ألقى الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد المناضل بلال أغ الشريف كلمته التي شكر فيها جماهير الشعب الأزوادي على ثقتهم في الحركة، والوقوف بجانبها في نضالها التحريري، وشدد على أن أزواد اليوم دولة مستقلة، ولن تفرط في شبر من الأراضي الأزوادية، وكل أبناء الشعب الأزوادي سوف يدافعون عن وطنهم، و أن أي تدخل عسكري خارجي في أزواد نعتبره عدوانا على سيادتنا، ولنا حق الدفاع عن أرضنا، كما دعا المواطنين الأزواديين إلى إنهاء مظاهر التسلح، والانخراط في صفوف جيش التحرير الوطني، والعودة إلى الحياة الطبيعية.

وفي هذه الأثناء وصل وفد من الأزواديين (من السونغاي) الذين كانوا يقيمون ويعملون في مالي، والتقوا بالأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد، وعبروا له عن رضاهم عن نهج الحركة وأهدافها، معلنين عن إنهاء علاقتهم بمالي والرجوع إلى وطنهم الأصلي أزواد.

غــــــــــــاوو، 14-04-2012